أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
170
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
ومثل قول الأعرابي إذا استدبرته فهقل خاضب إلى آخره قول الآخر ، وقد سئل أي الخيل أجود . فقال : الذي إذا استقبلته قعد ، وإذا استدبرته ورد ، وإذا استعرضته اطّرد . وسأل المهدى معن بن درّاج . أىّ الخيل أفضل ؟ فقال : الذي إذا استقبلته قلت نافر ، وإذا استدبرته قلت زاخر ، وإذا استعرضته قلت زافر . ولاستحسانهم سعة جلودها يقول أبو الطبيب « 1 » رحمه اللّه : وعيني إلى أذني أغرّ كأنه * من الليل باق بين عينيه كوكب له فضلة عن جسمه في إهابه * تجيئ على صدر رحيب وتذهب وقال الجعدي « 2 » : ولوحا ذراعين في بركة * إلى جؤجؤ رهل المنكب وأنشد أبو علي ( 1 / 43 ، 41 ) لحسّان « 3 » : لعمرك إن إلّك من قريش * كإلّ السقب من رأل النعام ع هذا أول الشعر وبعده : وأنت منوّط فيهم هجين * كما نيط السرائح بالخدام يقوله لأبى سفيان الحارث بن عبد المطّلب . والسرائح القدّ . وقد زعم بعضهم أن هذا الشعر يقوله حسّان لعقبة ابن أبي معيط ابن أبي عمرو بن أميّة وذكروا أنه كان لزنية ولذلك قال له عمر « 4 » حين أمر رسول اللّه بضرب عنقه فقال : أأقتل من بين قريش [ صبرا ] فقال
--> كالسيد ما استقبلته وإذا * ولّى تقول ململم ضرب لام إذا استعرضته ومشى * متتابعا ما خانه عقب ولام شديد ويقال لأم مهموزا . والعقب الجرى بعد الجرى . ( 1 ) الواحدي 297 ، 417 والعكبري 1 / 113 . ( 2 ) في المعاني 121 والاقتضاب 453 . ( 3 ) د ليدن ص 90 ( 4 ) انظر السيرة 458 والروض 2 / 77 .